جيرار جهامي ، سميح دغيم
3157
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هذا يلزمنا البحث عن الأخبار في باب السنّة ، لأنه يتعلّق ذلك بإثباتها . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 2 ، 58 ، 15 ) . - السنّة فكان عماد نقلها السماع والرواية فتعدّدت أسانيدها واختلفت طرق ثبوتها ، ودخل في طريق روايتها من يوثق به ومن لا يوثق به ، فنشأ عن ذلك تفرقة العلماء بين بعض السنّة وبعضها الآخر في قبولها لها والاعتماد عليها وفي تكفير منكر بعضها دون البعض الآخر . لأنه تبيّن أن منها ما نقل كنقل القرآن ومنها ما دون ذلك . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 124 ، 10 ) . - السّنّة على ضربين : مقطوع عليها معلومة ، وأخرى واردة من طريق الآحاد : فأمّا المقطوع عليها ؛ فإنّ الشّافعيّ ومن وافقه يذهبون إلى أنّها لا ينسخ بها القرآن ، وخالف باقي العلماء في ذلك . وأمّا السّنّة الّتي لا يقطع بها فأكثر النّاس على أنّه لا يقع بها نسخ القرآن ، وخالف أهل الظّاهر وغيرهم في جواز ذلك ، وادّعوا - أيضا - وقوعه . ( الشريف المرتضى ، أصول الشريعة 1 ، 460 ، 4 ) . * في علم الكلام - ذكر قاضي القضاة ، أنّ قولنا « سنّة » لا يختصّ بالمندوب إليه دون الواجب . وإنّما يتناول كل ما علم وجوبه ، أو كونه ندبا بأمر النبي عليه السّلام ، وبإدامة فعله . لأنّ السنّة مأخوذة من الإدامة . ولذلك يقال : إنّ الختان من السنّة . ولا يراد به أنّه غير واجب . ( البصري ، أصول الفقه ، 367 ، 19 ) . - أمّا السنّة التي يؤخذ عنها أحكام الشريعة فهي المنقولة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إمّا بتواتر يوجب العلم الضروري كنقل أعداد الركعات وأركان الصلاة ونحوها ، وإمّا بخبر مستفيض يوقع العلم المكتسب كنقلهم نصب الزكوات وأركان الحجّ ، وإمّا برواية آحاد توجب روايتهم العمل دون العلم . ( البغدادي ، أصول الدين ، 17 ، 15 ) . * في التصوّف - السّنّة ترك الدنيا ، والفريضة الصحبة مع المولى ، لأن السّنّة كلها تدلّ على ترك الدنيا ، والكتاب كله يدلّ على صحبة المولى ، فمن تعلّم السّنّة والفريضة فقد كمل . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 179 ، 18 ) . - السنّة اسم من أسماء الطريق وهو اسم للطريق الأقوم يقال طريق وطريقة وسنن وسنّة وحجّة ومحجّة ، فمن فضائل السنّة وطريق أهلها التقلّل من الدنيا في كل شيء والقناعة من اللّه تعالى بأدنى شيء والتواضع للّه بكل شيء . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 138 ، 25 ) . * في المنطق - نقول ( ابن رشد ) : إن السّنن لما كانت منها عامة ، ومنها مكتوبة ، فقد يجب إن كانت السّنّة المكتوبة مضادّة للشيء الذي يقصد تثبيته الشاكي أو المعتذر أن يحتجّ بالسنّة العامة الموافقة له ، أعني المضادة للسنّة المكتوبة ، ويقوّلها ، ويزيّف السّنّة المكتوبة . ( ابن رشد ، الخطابة ، 118 ، 7 ) .